تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
98
كتاب الحج
أو أخاه ، أو قرابته في حجه ؟ فقال : إذا يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد اجرا بما وصلت « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) . ولكنها كما ترى لا تدل على جواز النيابة بحج واحد عن متعدد ، وذلك لأن الظاهر منها ان الجميع مشتركون في الحج المأتي به لنفسه ، فيشركهم معه فيه ، لا ان يحج عن جماعة بعنوان النيابة ، فيحمل هذا الأخبار على إهداء الثواب ، فتدبر . [ المسألة السابعة والعشرين يجوز ان ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب ] قوله قده : ( يجوز ان ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب ، تبرعا أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضا ، كما إذا كان على الميت والحي الذي لا يتمكن من المباشرة لعذر حجان مختلفان نوعا - كحجة الإسلام والنذر - أو متحدان من حيث النوع كحجتين للنذر ، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجبا والآخر مستحبا ، بل يجوز ان يستأجر أجيرين لحج واجب واحد - كحجة الإسلام - في عام واحد احتياطا ، لاحتمال بطلان حج أحدهما ، بل وكذا مع العلم بصحة الحج من كل منهما وكلاهما آت بالحج الواجب وان كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، فهو ما إذا صلى جماعة على الميت في وقت واحد ، ولا يضر سبق أحدهما بوجوب الآخر ، فان الذمة مشغولة ما لم يتم العمل ، فيصح قصد الوجوب من كل منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعا ) . ( 1 ) لا يخفى ان ما أفاده ( قده ) في ذيل المسألة بقوله : ( ولو كان أحدهما أسبق شروعا ) لا نحتاج اليه ، وذلك لأن أسبقية أحدهما في الشروع لا يضر بإتيان الآخر بحجة الإسلام عن المنوب عنه ، لعدم فراغ ذمته بعد عنها لكن إذا فرغ أحدهما عن الأعمال قبل الآخر صار ذلك مانعا عن إتيان الآخر بها عنه ، لفراغ ذمته عنها ، لانطباق الواجب على الأول ، فإن المفروض القطع بصحة عمل الأول . نعم ، في فرض عدم القطع واستنابة شخصين من باب الاحتياط ليس إتمام أحدهما قبل الآخر مانعا عن إتمام الآخر بعنوان الاحتياط .
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب 28 - من أبواب النيابة حديث : 3